في الوقت الذي تتسارع فيه شركات السيارات نحو التحول إلى الكهرباء والذكاء الاصطناعي والقيادة الذاتية، تواجه الشركات التقليدية معضلة حقيقية: كيف تتحول من “شركة سيارات” إلى “شركة تنقل وتقنيات مستقبلية”؟
هذا التحدي تحديدًا هو ما دفع Toyota لإطلاق واحد من أكثر المشاريع جرأة في قطاع التنقل الذكي: Woven City.
المدينة ليست مجرد مجمع سكني أو مركز أبحاث، بل تجربة حقيقية لبناء “مدينة مستقبلية” يعيش فيها البشر إلى جانب السيارات الذاتية والروبوتات والبنية التحتية الذكية وأنظمة الطاقة المتصلة بالكامل.
لكن رغم الضجة الكبيرة حول المشروع، الواقع الحالي يكشف أن المدينة ما تزال في مرحلة مبكرة مليئة بالمشكلات التقنية والتجارب غير المكتملة.
ما هي مدينة Woven City التابعة لتويوتا؟
أعلنت تويوتا لأول مرة عن مشروع Woven City عام 2020 باعتباره “مختبرًا حيًا للتنقل”.
تقع المدينة عند سفح جبل فوجي في اليابان، على بعد حوالي 90 دقيقة من طوكيو، وتم بناؤها فوق موقع مصنع قديم تابع لتويوتا.
الفكرة الرئيسية للمشروع تعتمد على إنشاء بيئة مغلقة يمكن فيها اختبار التقنيات المستقبلية بشكل واقعي، بدلًا من الاكتفاء بالمختبرات التقليدية أو المحاكاة الرقمية.
وتشمل هذه التقنيات:
- السيارات ذاتية القيادة
- أنظمة المرور الذكية
- الروبوتات المنزلية والخدمية
- البنية التحتية المتصلة بالذكاء الاصطناعي
- الطاقة الكهربائية ثنائية الاتجاه
- حلول التنقل الصغيرة Micromobility
- شبكات المدن الذكية
حاليًا يعيش داخل المدينة حوالي 100 شخص فقط يُطلق عليهم اسم “Weavers”، وجميعهم تقريبًا مرتبطون بتويوتا أو الشركات المشاركة بالمشروع.
لماذا تبدو المدينة فارغة حتى الآن؟
رغم أن المشروع يبدو ثوريًا على الورق، إلا أن الواقع الحالي يكشف أن المدينة ما تزال “ورشة عمل ضخمة” أكثر من كونها مدينة مكتملة.
وفقًا للتقرير الأصلي، شهدت المدينة عدة مشكلات تقنية غريبة، منها:
- إشارات مرور توقفت عن العمل لمدة نصف ساعة
- تشغيل جميع أضواء المدينة ليلًا بشكل عشوائي
- تعطل روبوتات داخلية واضطرار الموظفين لتحريكها يدويًا
- بطء بعض أنظمة القيادة الآلية
هذه التفاصيل مهمة للغاية لأنها تكشف فلسفة المشروع الحقيقية:
تويوتا لا تحاول تقديم مدينة مثالية، بل تبني بيئة اختبار مفتوحة لتجربة الأخطاء وتحسين التقنيات قبل تعميمها عالميًا.
ومن منظور هندسي، هذا النهج أكثر واقعية من الحملات التسويقية المعتادة التي تدّعي الكمال منذ اليوم الأول.
كيف تعمل البنية التحتية الذكية داخل المدينة؟
أحد أهم عناصر Woven City هو التكامل الكامل بين المركبات والبنية التحتية.
في المدن التقليدية، تعتمد السلامة المرورية بشكل أساسي على السيارة نفسها، لكن تويوتا ترى أن الوصول إلى “صفر حوادث” يتطلب بنية تحتية ذكية أيضًا.
ولهذا السبب، تم تزويد التقاطعات داخل المدينة بعدد كبير من الكاميرات وأجهزة الاستشعار المرتبطة بمحرك ذكاء اصطناعي يُعرف باسم:
Woven City AI Vision Engine
هذا النظام يمكنه:
- رصد المشاة قبل وصول السيارات
- تحليل الحركة المرورية لحظيًا
- تنبيه المركبات بالخطر قبل وقوعه
- تحسين تدفق المرور تلقائيًا
- إعطاء أولوية للمشاة والدراجات
وتشبه هذه الفكرة ما تعمل عليه بعض المدن الذكية في الصين والإمارات، لكن الفرق أن تويوتا تختبر كل شيء داخل مدينة حقيقية مأهولة.
النقل الذاتي داخل Woven City
تعتمد المدينة على حافلات كهربائية صغيرة تُعرف باسم:
e-Palette
وهي مركبات كهربائية ذاتية القيادة صممتها تويوتا لتكون متعددة الاستخدامات.
حاليًا ما تزال تعمل بوجود سائقين بشريين، لكن الخطة المستقبلية تهدف لتحويلها إلى مركبات مستقلة بالكامل.
أبرز مميزات e-Palette:
| الميزة | التفاصيل |
|---|---|
| نوع المركبة | كهربائية بالكامل |
| القيادة | ذاتية مستقبلًا |
| الاستخدام | نقل الركاب والخدمات |
| الاتصال | متصلة بالبنية الذكية |
| الاستدامة | انبعاثات منخفضة |
روبوتات التوصيل.. مستقبل الخدمات اللوجستية؟
من أكثر التقنيات المثيرة داخل المدينة روبوتات التوصيل الذاتية.
بدل دخول شاحنات التوصيل إلى الأحياء السكنية، يتم نقل الطرود إلى مركز لوجستي تحت الأرض، ثم تتولى الروبوتات عملية التوصيل داخل الأنفاق إلى الخزائن الذكية بالمباني.
هذه الفكرة تقدم عدة مزايا:
- تقليل الازدحام
- خفض الضوضاء
- تحسين السلامة
- تقليل الانبعاثات
- تسريع الخدمات اللوجستية
ومن المتوقع أن تصبح هذه الأنظمة أكثر أهمية في المدن الخليجية الحديثة مثل مشاريع نيوم والمدن الذكية الإماراتية مستقبلًا.
نظام الطاقة الذكي VPP.. كيف تستفيد المدينة من السيارات الكهربائية؟
واحدة من أقوى التقنيات التي تعمل عليها تويوتا داخل Woven City هي:
Virtual Power Plant (VPP)
وهو نظام يسمح باستخدام السيارات الكهربائية كمخازن طاقة متنقلة.
بمعنى آخر، السيارات لا تستهلك الكهرباء فقط، بل يمكنها إعادة ضخ الطاقة إلى المدينة وقت الذروة عبر الشحن ثنائي الاتجاه.
تويوتا تستخدم حاليًا أسطولًا من 50 سيارة كهربائية لدعم الشبكة الكهربائية داخل المدينة.
فوائد النظام:
- تقليل الضغط على الشبكة
- دعم الطاقة المتجددة
- تحسين استقرار الكهرباء
- خفض تكاليف الطاقة
- زيادة كفاءة البنية الكهربائية
وهذه التقنية تحديدًا قد تكون شديدة الأهمية في الخليج بسبب أحمال التكييف العالية خلال الصيف.
ماذا عن وسائل التنقل الصغيرة؟
طورت تويوتا أيضًا وسيلة تنقل جديدة تُعرف باسم:
Swake
وهي مركبة كهربائية صغيرة بثلاث عجلات تجمع بين:
- السكوتر الكهربائي
- الثبات العالي
- سهولة الاستخدام
- راحة الوقوف
الفكرة تستهدف الأشخاص الذين لا يشعرون بالراحة عند استخدام الدراجات أو السكوترات التقليدية.
ومع التوسع العالمي في حلول Micromobility، قد تصبح هذه الفئة جزءًا أساسيًا من النقل الحضري داخل المدن الذكية.
هل Woven City مشروع سيارات أم مشروع ذكاء اصطناعي؟
هذا السؤال هو الأهم فعليًا.
المشروع يكشف أن مستقبل تويوتا لم يعد يعتمد فقط على تصنيع السيارات، بل على:
- الذكاء الاصطناعي
- البيانات
- البنية التحتية
- البرمجيات
- الطاقة
- الروبوتات
- الخدمات الرقمية
ولهذا أسست الشركة وحدة خاصة تُعرف باسم:
Woven by Toyota
وهي الذراع التقنية المسؤولة عن تطوير تقنيات التنقل المستقبلية.
هذا التحول يشبه ما تفعله شركات مثل:
- Tesla
- Rivian
- BYD
لكن تويوتا تعتمد نهجًا مختلفًا يقوم على “اختبار العالم الحقيقي” بدل الاعتماد الكامل على البرمجيات والمحاكاة.
هل يمكن تطبيق هذه التقنيات في الشرق الأوسط؟
نعم، لكن مع بعض التحديات المهمة.
أبرز التحديات المحتملة:
1- الحرارة العالية
الروبوتات والبطاريات وأنظمة الاستشعار تحتاج إلى تبريد متطور للعمل بكفاءة في الخليج.
2- البنية التحتية
المدن الذكية تحتاج إلى شبكات اتصال وألياف ضوئية وأنظمة طاقة متقدمة.
3- التشريعات
القيادة الذاتية والروبوتات ما تزال تواجه تحديات قانونية في أغلب الدول العربية.
4- تكلفة التنفيذ
إنشاء مدينة ذكية بهذا المستوى يحتاج استثمارات ضخمة للغاية.
ومع ذلك، فإن مشاريع مثل:
- NEOM
- Masdar City
قد تستفيد مستقبلًا من تقنيات مشابهة لما تطوره تويوتا داخل Woven City.
مميزات وعيوب مشروع Woven City
المميزات
- اختبار التقنيات في بيئة حقيقية
- تسريع تطوير القيادة الذاتية
- دمج الطاقة والنقل والذكاء الاصطناعي
- تقليل الحوادث مستقبلًا
- تطوير حلول تنقل أكثر استدامة
العيوب
- تكاليف ضخمة جدًا
- المشروع ما يزال محدود النطاق
- العديد من الأنظمة غير مستقرة حتى الآن
- صعوبة التوسع عالميًا بسرعة
- اعتماد كبير على البنية التحتية الذكية
تحديث Woven City حتى أكتوبر 2026: من المخطط إلى الاختبارات الفعلية
دخلت Toyota Woven City مرحلة جديدة بعد مرور عام على إطلاقها الرسمي في سبتمبر 2025. وأعلنت تويوتا في أكتوبر 2026 أن نحو 30 مشروعًا تجريبيًا يجري اختبارها مع السكان والشركات الشريكة، وأن شبكة المبتكرين توسعت إلى 31 شركة بعد انضمام سبعة شركاء. كما وصل المشاركون المعروفون باسم Weavers إلى نحو 160 شخصًا ضمن قرابة 80 أسرة بحلول سبتمبر 2026. توضح هذه الأرقام أن المشروع لم يعد مجرد مخطط معماري، لكنه ما يزال بيئة اختبار وليست مدينة تجارية مكتملة تعمل كل تقنياتها على نطاق واسع. تحديث تويوتا في 7 أكتوبر 2026.
بدأت أعمال المرحلة الثانية في سبتمبر 2026، وتستهدف تويوتا إكمال الإنشاء بنهاية نوفمبر 2028، مع قدرة متوقعة تبلغ نحو 600 مقيم للمرحلة الثانية. وعلى المدى الطويل، يُخطط للموقع أن يستوعب قرابة 2,000 شخص. لذلك ينبغي التمييز بين عدد السكان الحالي والسعة التصميمية المستقبلية وعدد المشاريع التي لا تزال في طور التجربة.
ما الذي يجري اختباره في المدينة؟
تجمع Woven City بين التنقل والطاقة والمعلومات والحياة اليومية داخل بيئة مصممة لتجربة منتجات وخدمات جديدة. وتتضمن الموضوعات أنظمة مساعدة على السلامة والتنقل، والروبوتات المنزلية، واللوجستيات، وخدمات الاتصالات، وحلولًا مرتبطة بالطاقة. وتتيح البيئة المحدودة جمع ملاحظات من أشخاص يستخدمون التقنية فعليًا ثم تعديلها قبل التفكير في نقلها إلى سوق أوسع. لكن نجاح مشروع تجريبي لا يثبت تلقائيًا أن التقنية جاهزة للإنتاج الواسع أو أنها ستخفض تكاليف النقل في كل مدينة.
من الأمثلة نظام Integrated ANZEN الذي يجري اختباره لدعم السلامة والوقاية من الحوادث. وتخطط Woven by Toyota لتوسيع بعض التجارب خارج المدينة في محافظة Shizuoka خلال السنة المالية 2026 عبر تركيب أجهزة في مركبات حكومية وجمع البيانات. هذه خطوة مهمة لنقل الاختبار من بيئة مصممة إلى استعمال أوسع، لكنها تظل تجربة منظمة تحتاج إلى تقييم النتائج قبل التعميم.
كما يجري اختبار روبوتات منزلية تساعد في الترتيب وحمل الأشياء. وبحسب تقرير تويوتا، أُدخلت الروبوتات إلى 11 منزلًا بحلول 24 سبتمبر، ونُفذ أكثر من ألف اختبار لمهام. قيمة التجارب ليست في عدد المهام وحده؛ بل في معرفة معدل الإتمام والأخطاء والوقت والحاجة إلى تدخل الإنسان ومدى التوافق مع تصميم المنزل. من دون بيانات بهذه التفاصيل، لا يمكن الجزم بأن الروبوتات ستستبدل المساعدة البشرية في المنازل.
دور الذكاء الاصطناعي ومنصة Woven City AI Engine
تواصل Woven by Toyota تطوير منصات الذكاء الاصطناعي، بما فيها تقنيات الرؤية وفهم اللغة والسياق، لدعم التجارب في قطاعات متعددة. الفائدة المتوقعة هي استخدام بيانات البيئة وملاحظات المشاركين لتحسين الخدمات، لكن النجاح يعتمد على جودة البيانات والخصوصية ودقة النموذج وقدرته على التعامل مع حالة غير متوقعة. الأنظمة التي تؤثر في حركة الناس أو المركبات تحتاج إلى اختبارات سلامة واضحة وآليات توقف آمنة.
كما ينبغي أن يكون جمع البيانات متناسبًا مع غرض التجربة. وجود حساسات في مدينة اختبار لا يعني أن المراقبة المفتوحة أو الاحتفاظ غير المحدود بالبيانات مقبول. يجب تحديد البيانات المجموعة وكيفية إخفاء هوية الأفراد ومن يملك حق الوصول وكيف تُعالج أخطاء التعرف أو البيانات الحساسة. هذه الجوانب أساسية إذا أرادت التقنية الانتقال من اختبار محدود إلى تشغيل في أحياء قائمة.
هل يمكن نقل نموذج Woven City إلى مدن عربية؟
يمكن الاستفادة من المنهجية حتى إن لم تكن إعادة إنتاج المدينة كاملة واقعية. فالمبدأ هو اختبار تقنيات التنقل والطاقة والروبوتات في نطاق محدود، بمشاركة السكان والجهات المنظمة ومقدمي الخدمات، ثم قياس أثرها قبل التوسع. قد تبدأ مدينة عربية بممرات اختبار للمركبات الكهربائية، أو إدارة ذكية لمحطات الشحن، أو مراقبة استهلاك الطاقة في مبنى عام، بدل بناء مجتمع جديد كامل من الصفر.
لكن نقل المشروع يتطلب مراعاة المناخ والبنية التحتية والقوانين واللغة والخصوصية وكلفة التشغيل. أنظمة الشوارع المصممة لمدينة يابانية لا يمكن افتراض توافقها مع الحرارة والغبار وظروف القيادة في مصر أو الخليج. ويجب إشراك المستخدمين المحليين في التقييم حتى لا تُفرض حلول لا تتناسب مع الاحتياج. راجع دليل الذكاء الاصطناعي في السيارات ودليل الطاقة الشمسية وشحن السيارات لفهم تقنيات ذات صلة، دون افتراض أن كل تقنية منهما مطبقة داخل المدينة.
ماذا سيحدد نجاح المشروع؟
سيكون الاختبار الحقيقي هو الإجابة عن أربعة أسئلة: هل يحل الحل مشكلة واقعية؟ هل يعمل بأمان في ظروف متغيرة؟ هل يمكن صيانته بتكلفة معقولة؟ وهل يمكن تكراره خارج بيئة الاختبار من دون بنية تحتية باهظة؟ التوسع من المرحلة الأولى إلى الثانية يوفر فرصة لمقارنة النتائج واكتشاف ما يحتاج إلى تعديل قبل التعميم. وينبغي نشر نتائج قابلة للقياس، لا الاكتفاء بعرض روبوتات وسيارات متصلة.
تتوقف الاستدامة المالية للمشروع على وجود شركاء قادرين على تحويل التجارب إلى خدمات ومنتجات وعلى وجود مستخدمين يجدون فيها قيمة فعلية. ومع زيادة المبتكرين، يصبح تنسيق البيانات والمسؤوليات ومعايير السلامة والتوافق بين الأنظمة تحديًا أكبر. وقد تحد هذه القضايا من سرعة الانتشار بقدر ما تدفعه التكنولوجيا إلى الأمام.
أسئلة شائعة
هل أصبحت Woven City مدينة مكتملة؟
لا. هي بيئة اختبار حية توسعت فيها التجارب، بينما ما تزال المرحلة الثانية قيد الإنشاء حتى الموعد المستهدف في نوفمبر 2028.
كم مشروعًا يجري اختباره في 2026؟
أعلنت تويوتا في أكتوبر 2026 أن نحو 30 مشروعًا تجريبيًا يعمل داخل منظومة المدينة.
كم شريكًا يشارك في المشروع؟
أشار تحديث تويوتا إلى 31 شركة مبتكرة/شريكة ضمن برنامج Inventors.
هل ستنتشر التقنيات في كل العالم؟
هذا غير مضمون؛ يتوقف على نتائج الاختبار والتكلفة والسلامة واللوائح وتوافق الحلول مع كل سوق.
هل تستخدم المدينة سيارات ذاتية القيادة بالكامل في كل الشوارع؟
لا ينبغي تعميم ذلك؛ المشروع يختبر تقنيات تنقل متعددة ويجب وصف كل نظام بحسب مرحلته ووظيفته.
الخلاصة السريعة
- Woven City بدأت التشغيل التجريبي في سبتمبر 2025، وتوسعت التجارب خلال 2026.
- حتى أكتوبر 2026، أعلنت تويوتا نحو 30 مشروعًا و31 شريكًا مبتكرًا.
- بلغ عدد المشاركين نحو 160 شخصًا في قرابة 80 أسرة في المرحلة الأولى.
- أعمال المرحلة الثانية بدأت في سبتمبر 2026، والإنجاز مستهدف بنهاية نوفمبر 2028.
- يُقاس النجاح بالسلامة والتكلفة وقابلية التوسع.
القرار النهائي.. هل تنجح مدينة تويوتا المستقبلية؟
رغم أن Woven City ما تزال بعيدة عن أن تصبح “مدينة المستقبل المثالية”، إلا أنها تمثل واحدًا من أكثر المشاريع جرأة في صناعة السيارات الحديثة.
تويوتا تدرك أن المنافسة المستقبلية لن تكون فقط في المحركات والبطاريات، بل في:
- البيانات
- الذكاء الاصطناعي
- الطاقة
- البنية التحتية
- الخدمات الذكية
وإذا نجحت الشركة في تحويل هذه التجارب إلى حلول قابلة للتوسع عالميًا، فقد تصبح Woven City نموذجًا لما ستبدو عليه المدن الذكية خلال العقد القادم.
لكن حتى الآن، المشروع ما يزال في مرحلة إثبات الفكرة أكثر من كونه نموذجًا جاهزًا للتطبيق التجاري الكامل.
في النهاية، السؤال الحقيقي ليس:
“هل تستطيع تويوتا بناء مدينة ذكية؟”
بل:
“هل العالم مستعد أصلًا للعيش داخل مدينة تديرها الخوارزميات والروبوتات والسيارات الذاتية؟”





